سيد عباس بن علي بن نور الدين الحسيني الموسوي المكي

341

نزهة الجليس ومنية الأديب الأنيس

قال نعم فما الذي تريدي قالت شفاء قلبي العميد أرشف ماء ثغرك النضيد وألصق الخدود بالخدود * لعل يطفى ما معي من وقد قال وحق فالق الاصباح وخالقي من أحسن الملاح هذا فسادي وهو من صلاحي وما علي اليوم من جناح * إذا وفيت صادقا بوعدي وليس بعدي عنك من تجاف أو عادتي في موعدي اخلافي وانما يمنعني عفا في عن رشف ما فيك الرحيق الصافي * ولو علمت أنه من شهد فما الذي يشفيك من وصالي قالت عناق قدك العسال وبلغة من ريقك السلسال أهنى على قلبي من الزلال * يا فرحتي ان تم ذا وسعدي هذا وانى زاد بي تلافي وليس غير الوصل من تلافي وحق ما يعلم كل خافي ومن حباني رقة الأطراف * ما حلت عن ودك يا ابن ودي ولم تزل تخلبه بمكرها وتستميل طبعه بسحرها حتى دنا ثم استوى في حجرها وصار منه الصدر فوق صدرها * تزحمه رمانة من نهد أحس منها خفقان قلبها وانها قد ذهلت عن لبها ونفسه قد علقت بحبها فقال : خود بضة من لي بها * انى أراها في الشباب ندى ظفرتها وهكذا الدهر صدف فكيف بي أسلمها إلى التلف وان بي كما بها من الشغف وما الغبي في الهوى كمن عرف * وكم أعيش في القفار وحدى فأيقنت لما رأته رقا ان الهوى ستر حجاه شقا قد عرف الحب وذاق العشقا وعلق الصبر بريش العنقا * وربما قرب العليل يعدي قالت تنح أيها المحب فان جسمي كالحرير رطب وليس لي إلا المدام طب فقم بنا ان كنت نحوى تصبو * فإنها من شرب أهل الخلد الحب لهو واطراح ودعه وفي إحتساء الراح كم من منفعه فان تدع فها أنا مودعه وان تذق فاشرب كؤسا أربعة * من خمرة قديمة في العهد ما الوصل إلا بعد شرب الراح تتابع الغبوق باصطباح وتعتنق ظامية الوشاح